علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
116
كامل الصناعة الطبية
[ في تفقد الكليتان والمثانة ] وتتفقد مع هذا أيضاً أمر الكلّيتين والمثانة بأن تنظر إلى البول لعلك أن تصيب فيه رملًا راسباً فإن كان ذلك فإنه يدلّ على حصاة في الكلّى أو في المثانة . [ في تفقد الأنثييان ] وكذلك ينبغي أن تتفقد الأنثيين أن لا تكون عروقهما قد أخذت في الاتساع فإن ذلك يدلّ على حدوث العروق المعروفة « 1 » بالدالية وهذا لا يظهر في أول الأمر لكن قليلًا قليلًا على طول المدة ثم يظهر فتكون الآفة قوية . وتتفقد أيضاً القضيب لعلك ان تجد الثقب الّذي في الكمرة في جانبها فإذا بال لم يمر البول على الاستقامة لكن يجري إلى الأسفل ، وهذا رديء لأنه يدلّ على أنه لا ينجب في التوليد ، لأن المني يحتاج أن يمر في الرحم على استقامة حتى يبلغ إلى أقصاه . [ في تفقد المقعدة ] ثم تنظر إلى المقعدة أن لا يكون فيها بواسير أو توت أو نواسير . [ في تفقد الرجلان ] ثم تنظر من بعد ذلك إلى الرجلين بأن تأمر الإنسان أن يجمع رجليه ويصف قدميه في موضع مستو ، ثم تنظر أن لا تكون إحداهما أقصر من الأخرى فإن ذلك رديء ، لأنه يدلّ إمّا على تشنّج وإمّا على عَرَج ناله من قبل عرق النسا ، وتأمره [ بالخُطَا ] « 2 » فإن لم يكن في خطاه تقصير فإن ذلك فيه يدلّ على قوة العصب وسلامة المفاصل ، فإن كان الأمر بخلاف ذلك دلّ على آفة قد نالت العصب أو مفصل الورك أو غيره « 3 » من مفاصل الرجل .
--> ( 1 ) في نسخة م : التي تعرف . ( 2 ) في نسخة أ : بالاخطار . ( 3 ) في نسخة م : غير ذلك .